وبيان التناقض أنهم نسبوا إلى الله تعالى ما لم ينزل به سلطانا، فصدقوه، وعزلوا عن الله تعالى ما كان منسوبا إليه، من القرآن والآيات والرسول، فكذبوا بها.
وفي قوله: "بين أمرين متناقضين" تسامح. قال القاضي: "إنما ذكر: {أو {بمعنى الواو، كقوله تعالى: {عذرا أو نذرا {[المرسلات: 6].
وفي كلامه رائحة من الاعترال
ثم الأحسن والأوفق لتأليف النظم أن تستنبط هذه المعاني من الآيات الثلاث، فقوله: {إنه لا يفلح الظالمون {أصله: لا يفلح الكافرون، لأنه تذييل وتأكيد لما سبق، وليس فيه إلا حديث الكذب والتكذيب، فعلم منه أن دأبهم الكذب، وأنهم ليسوا من الصدق في شيء.
ثم قوله: {والله ربنا ما كنا مشركين {: بيان لدأبهم وعادتهم. وقوله: {أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون {، وقوله: {وضل عنهم ما كانوا يفترون {: بيان لكذبهم على الله، كقوله: {هؤلاء شفعاؤنا عند الله {[يونس: 18]. وقوله: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها {، إلى قوله: {إن هذا إلا أساطير الأولين {: بيان لتكذيبهم بآيات الله.