(ائتنا بما تعدنا) أرادوا: من العذاب، وإنما جاز الإطلاق لأنه كان معلوما، واستعجالهم له لتكذيبهم به، ولذلك علقوه بما هم به كافرون، وهو كونه من المرسلين.
(الرجفة): الصيحة التي زلزلت لها الأرض واضطربوا لها (في دارهم): في بلادهم أو في مساكنهم (جاثمين): هامدين لا يتحركون موتى. يقال: الناس جثم، أي: قعود لا حراك بهم ولا ينبسون نبسة، ومنه: المجثمة التي جاء النهي عنها، وهي البهيمة تربط وتجمع قوائمها لترمى.
وإن كان الثاني، فالمعنى: تولوا واستكبروا عن شأن الله، أي: دينه.
قوله: (واستعجالهم له) أي: للعذاب، لأجل تكذيبهم بالعذاب، لأن من حق من خاف النازلة، حذر واحترز، فضلا عن أن يستعجل نزولها.
والدليل على أن استعجالهم كان للتكذيب تعليقهم استعجال العذاب، أي: بقوله: (إن كنت من المرسلين)، وقد أنكروا أنه من المرسلين، في قولهم: (إنا بالذي آمنتم به كافرون).
قوله: (لا ينبسون)، الجوهري: "ما نبس بكلمة، أي: ما تكلم".
قوله: (المجثمة) بفتح الثاء المثلثة.
المغرب: "هي بالفتح: ما يجثم، ثم يرمي حتى يقتل. وعن عكرمة: هي الشاة ترمى بالنبل. وعن شمر: بالحجارة. وقيل: إنها في الطير خاصة، والأرانب، وأشباه ذلك.