تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوه قولك لمن طلب إليك بعض المطالب: قد كان ذلك.

وعن حسان: أن ابنه عبد الرحمن لسعه زنبور وهو طفل، فجاء يبكي، فقال له يا بني مالك؟ قال: لسعني طوير كأنه ملتف في بردي حبرة، فضمه إلى صدره وقال له: يا بني، قد قلت الشعر.

والرجس: العذاب، من الارتجاس، وهو الاضطراب، (في أسماء سميتموها): في أشياء ما هي إلا أسماء ليس تحتها مسميات، لأنكم تسمونها آلهة، ومعنى الإلهية فيها معدوم محال وجوده، وهذا كقوله تعالى: (ما تدعون من دونه من شيء) [العنكبوت: 42]، ومعنى (سميتموها): سميتم بها، من قولك: سميته زيدا.

قوله: (لمن طلب إليك بعض المطالب): أي: احتاج إليك في الطلب. وفيه تضمين.

قوله: (في بردي حبرة): النهاية: "الحبير من البرود: ما كان موشيا مخططا. يقال: برد خبير، وبرد حبرة - بوزن: عنبة - على الوصف والإضافة، وهو برد يمان".

قوله: (قد قلت الشعر): لما لفق ابنه هذه الألفاظ، توقع منه أنه سيقوله. فجعل المتوقع كالواقع، فقال: "قد قلت" على الماضي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٤١