ولكن التعرض بذلك والقصد، كما يقال: ذهب يشتمني، ولا يراد حقيقة الذهاب، كأنهم قالوا: أقصدتنا لنعبد الله وحده وتعرضت لنا بتكليف ذلك؟
(فاتنا بما تعدنا) استعجال منهم للعذاب.
(قد وقع عليكم) أي: حق عليكم ووجب، أو قد نزل عليكم. جعل المتوقع الذي لا بد من نزوله بمنزلة الواقع، .........
قوله: ((قد وقع عليكم): أي: حق عليكم ووجب): يعني: استعمال (وقع) في الرجس والغضب مجاز من الوجوب الذي هو اللزوم، من إطلاق السبب، كاستعمال الوجوب الشرعي، لأنه في الأصل للوقوع.
قال تعالى: (فإذا وجبت جنوبها) [الحج: 36].
قال المصنف: "وجوب الجنوب: وقوعها على الأرض".
ويجوز أن يكون استعارة تبعية، شبه تعلق الغضب والرجس بهم، بنزول جسم من علو إلى سفل. وهو المراد من قوله: "أو قد نزل عليكم".