تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: "من يصرف عنه" على البناء للفاعل، والمعنى: من يصرف الله عنه في ذلك اليوم فقد رحمه، بمعنى: من يدفع الله عنه ويحفظه، وقد علم من المدفوع عنه. وترك ذكر المصروف، لكونه معلوما أو مذكورا قبله وهو العذاب. ويجوز أن ينتصب (يومئذ) ب"يصرف" انتصاب المفعول به، أي: من يصرف الله عنه ذلك اليوم- أي: هوله- فقد رحمه. وينصر هذه القراءة قراءة أبى رضى الله عنه: "من يصرف الله عنه".

[(وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير)].

(وإن يمسسك الله بضر) من مرض أو فقر أو غير ذلك من بلاياه،

قوله: (وقرئ: "من يصرف عنه" على البناء للفاعل) أبو بكر، وحمزة، والكسائي.

قوله: (وقد علم من المدفوع عنه) يعني: من منهم، ولم يبينه، لأنه علم أن الذي يدفع عنه العذاب لا يكون غير المكلف، ولذا ترك ذكر المصروف، وهو العذاب، لأن المقام لا يقتضي غيره.

قوله: ({بضر {من مرض أو فقر، أو غير ذلك)، الراغب: "الضر: سوء الحال، إما في النفس، لقلة العلم والفضل والعفة، وإما في البدن، لعدم جارحه، ونقص، ومرض، وإما في حالة ظاهرة من قلة مال وجاه. وقوله تعالى: {فكشفنا ما به من ضر {[الأنبياء: 84]

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٢