تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا ........

قلت: إنما كان ذلك لأن الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدا للجملة المقسم عليها، التي هي جوابها، فكانت مظنة لمعنى التوقع- الذي هو معنى «قد» - عند استماع المخاطب كلمة القسم.

قيل: أرسل نوح عليه السلام وهو ابن خمسين سنة، وكان نجارا وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ، وأخنوخ: اسم إدريس النبي عليه السلام.

قوله: (حلفت لها بالله حلفة فاجر لناموا)، تمامه:

فما إن من حديث ولا صال

حلفة فاجر، أي: كاذب أو عاهر. واللام جواب القسم. من حديث، أي: من ذي حديث. ويجوز أن يكون الحديث بمعنى المحادث، كالخليل والعشير. والصالي: المصطلي. و"إن": زائدة.

يقول: طرقت المحبوبة، فاستشعرت من الرقباء، فحلفت لها أن القوم الذين كانوا يتحدثون، ويبيتون في السمر مصطلين، نيام.

والقائل: امرؤ القيس.

قوله: (لمعنى التوقع). يعني: أن الجملة إذا أكدت بالقسم، فالمخاطب لابد أن يتوقع حصول المقسم عليه، وينتظر وقوعه، فناسب إدخال "قد".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤١٧