# (كذلك): مثل ذلك التصريف (نصرف الآيات): نرددها ونكررها (لقوم يشكرون) نعمة الله وهم المؤمنون، ليفكروا فيها ويعتبروا بها.
وقرئ: "يصرف" بالياء، أي: يصرفها الله.
[(لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم)].
(لقد أرسلنا نوحا) جواب قسم محذوف.
فإن قلت: ما لهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام، إلا مع «قد» وقل عنهم، نحو قوله:
عن دينهم"، وفي "صحيح البخاري" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه".
وبالنظر إلى قوله تعالى: (أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت) إلى آخره: استطراد. ولما كان هذا أصلا للكلام، جيء به في المستطرد بالواو، للمناسبة بينهما.
وأما قوله تعالى: (كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون)، بعد قوله تعالى: (لعلكم تذكرون)، فمن باب الترقي، لأن من تذكر آلاء الله، عرف حق النعمة فشكر.
قوله: (مثل ذلك التصريف (نصرف الآيات): نرددها ونكررها). يعني: ما ذكرنا من الآيات المتعددة المفصلة المبينة من أول هذه السورة، نصرف ونكرر ونبين سائر الآيات التي اشتمل عليها هذا الكتاب الكريم أو غيره.