تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ ابن أبي إسحاق: "أو نرد" بالنصب عطفا على (فيشفعوا لنا)، أو تكون (أو) بمعنى «حتى أن» أي: يشفعوا لنا حتى نرد فنعمل، وقرأ الحسن بنصب "نرد" ورفع "فنعمل"؛ بمعنى: فنحن نعمل.

[(إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين)].

"هل نرد، فيشفعوا لنا؟ "، فيفسد المعنى، ويعطل أيضا (فنعمل)، لأنه جواب، أي: للاستفهام الثاني، بخلاف ما عليه الظاهر، فإنه عطف الفعل مع جوابه، على مثلها من الجملة، وإن لزم عطف الجملة الفعلية على الاسمية، على أن "هل" تستدعي الفعلية، فكأنه عطف الفعلية على مثلها.

وفائدة العدول إظهار القصد إلى توخي الشفعاء، وأنه أهم شيء عندهم حينئذ، ليتخلصوا من تلك الورطة، بخلاف الرد.

قال صاحب "المفتاح": " (فهل): أدعى للفعل من الهمزة. فترك الفعل معه يكون أدخل في الإنباء عن استدعاء المقام عدم التجدد". ومن ثم أدخل (من) الاستغراقية على "الشفعاء".

قوله: ("أو نرد" بالنصب: عطفا على (فيشفعوا)).

قال ابن جني: " (فيشفعوا): منصوب لأنه جواب الاستفهام، وفيه معنى التمني. كأنهم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٠٣