والضمير ل"غير الله". وقرأ الأشهب. "وهو يطعم ولا يطعم"، على بنائهما للفاعل، وفسر بأن معناه: وهو يطعم ولا يستطعم. وحكى الأزهرى: أطعمت، بمعنى: استطعمت، ونحوه: أفدت. ويجوز أن يكون المعنى: وهو يطعم تارة ولا يطعم أخرى؛ على حسب المصالح، كقولك: وهو يعطي ويمنع، ويبسط ويقدر، ويغني ويفقر.
(أول من أسلم) لأن النبي سابق أمته في الإسلام، كقوله: (وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) [الأنعام: 163] وكقول موسى: (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) [الأعراف: 143].
قوله: (الضمير ل"غير الله"، أي: في قوله: "وهو يطعم" على البناء للمفعول. وفيه إشكال، لأن الأصنام لا توصف بأنها تطعم ولا تطعم، وليس الكلام مع اليهود والنصارى، ليقال: إن المسيح أو عزيز يطعم ولا يطعم
والجواب: أن المقصود من قوله: {وهو يطعم ولا يطعم {إذا أخذ بزبدته على سبيل الكناية، إنها تربي ولا تربي، كقوله: {لا يخلقون شيئا وهم يخلقون {[النحل: 20].
قوله: (ونحوه: أفدت)، أي: استفدت. الأساس: "أفدت منه خيرا واستفدته".
قال الشماخ:
أفاد سماحة وأفاد حمدا ... فليس بجامد لحز ضمين
أي: استفاد حمدا.