تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (مهاد): فراش، (غواش): أغطية. وقرئ: "غواش" بالرفع، كقوله تعالى: (وله الجوار المنشآت) [الرحمن: 24] في قراءة عبد الله.

[(والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون)].

(لا نكلف نفسا إلا وسعها) جملة معترضة بين المبتدأ والخبر، للترغيب في اكتساب ما لا يكتنهه وصف الواصف من النعيم الخالد، مع التعظيم بما هو في الوسع، وهو الإمكان الواسع غير الضيق من الإيمان والعمل الصالح. وقرأ الأعمش: "لا تكلف نفس".

الآيات، اتصفوا بهذه الأوصاف الذميمة. وذكر الجرم مع الحرمان من الجنة، والظلم مع التعذيب بالنار، تنبيها على أنه أعظم الإجرام".

قوله: (وقرئ: "غواش" بالرفع) جعل عين الفعل معتقبا للإعراب.

قوله: (ما لا يكتنهه وصف الواصف): مقتبس من معنى قوله: "فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".

وفائدة الاعتراض توكيد الترغيب، وذلك أن في جعل (آمنوا وعملوا الصالحات) صلة للموصول، وإيقاع (أولئك أصحاب الجنة) خبرا له، إشعارا بأن العمل الصالح سبب لدخول الجنة، وأن اسم الإشارة دل على أن ما بعده جدير بما قبله، بما اكتسب من الخصال الفاضلة. فإذا سمع المكلف هذا الترغيب، نشط لاكتسابها، ثم إذا سمع أن ذلك على السعة لا الضيق، يزيد في نشاطه ورغبته.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٨٧