تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قال ادخلوا) أي: يقول الله تعالى يوم القيامة لأولئك الذين قال فيهم: (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته) [الأعراف: 37]، وهم كفار العرب، (في أمم) في موضع الحال، أي: كائنين في جملة أمم، وفي غمارهم مصاحبين لهم، أي: ادخلوا في النار مع أمم، (قد خلت من قبلكم) وتقدم زمانهم زمانكم (لعنت أختها) التي ضلت بالاقتداء بها، (حتى إذا اداركوا فيها) أي: تداركوا، بمعنى: تلاحقوا واجتمعوا في النار، (قالت أخراهم) منزلة وهي الأتباع والسفلة، (لأولاهم) منزلة وهي القادة والرؤوس

قوله: (وفي غمارهم)، الجوهري: "الغمرة: الزحمة من الماء والناس، والجمع: غمار. ودخلت في غمار الناس - يضم ويفتح -، أي: في زحمتهم وكثرتهم".

روي عن المصنف أنه قال: (في) في هذه الآية: مثل "في" في قول عروة بن أذينة:

إن تك عن أحسن الصنيعة مأ ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا

أي: في جملة آخرين هم في مثل حالك.

أفكه يأفكه أفكا، أي: قلبه وصرفه عن الشيء.

يقول: إن لم توفق للإحسان، فأنت في قوم قد صرفوا عن الإحسان.

قوله: ((اداركوا فيها) أي: تداركوا)، قال الزجاج: (اداركوا): تداركوا، فأدغمت التاء في الدال. (جميعا): حال، أي: إذا تداركوا فيها مجتمعين".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٨٠