# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في العاطفة، فلامتيازها يصح اجتماعها معها، وإن كان معنى العطف فيها. ولهذا لم يقبح دخولها كما يقبح الجمع بين حرفي عطف، فنقول: سبح الله وأنت راكع، أو: وأنت ساجد. والتحقيق أن المصحح لوقوع الجملة المعطوفة على الحال حالا [من غير واو] هو العطف المقتضي للمشاركة، واستغني به عن واو الحال، كما تعطف على المقسم به، فتدخله في حكم القسم من غير حرف قسم في مثل: (والضحى * والليل) [الضحى: 1 - 2]، ولو قلت في غير التلاوة: "وبالليل" لصح. والحاصل أنه لو جاءت واو الحال مع العاطف لم يكن مستكرها، بل مؤكدا، وإن لم تأت بها كان فصيحا مختصرا".
قال في "الإنصاف": "تنظيره بالقسم فاسد، لأن حرف القسم لا يشارك حرف العطف في معناه، بخلاف واو الحال. والعلة التي علل بها مفقودة في القسم".
وقلت: الجواب عن "الانتصاف" أن قول المصنف: "واو الحال هي واو العطف استعيرت للوصول" صريح في أن واو الحال غير العاطفة الصرفة. وكذا قوله: "استثقالا" ليس غير ما قال: "وإن لم تأت بها لكان فصيحا مختصرا".
وتحقيق ذلك ما قال صاحب "المفتاح": "وحق النوعين - أي: الحال بالإطلاق والحال المؤكدة - ألا يدخلهما الواو، نظرا إلى إعرابهما الذي ليس بتبع، لأن هذه الواو، وإن كنا