تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون)].

(قل أغير الله أبغي ربا) جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم، والهمزة للإنكار، أي: منكر أن أبغي ربا غيره (وهو رب كل شيء) فكل من دونه مربوب، ليس في الوجود من له الربوبية غيره، كما قال: (قل أفغير الله تامروني أعبد) [الزمر: 64]، (ولا تكسب كل نفس إلا عليها) جواب عن قولهم: (اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم) [العنكبوت: 12].

[(وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم)].

(جعلكم خلائف الأرض) لأن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، فحلفت أمته سائر الأمم. أو جعلهم يخلف بعضهم بعضا، أو هم خلفاء الله في أرضه، يملكونها ويتصرفون فيها. (ورفع بعضكم فوق بعض درجات) في الشرف والرزق، (ليبلوكم في ما آتاكم) من نعمة المال والجاه، كيف تشكرون تلك النعمة؟ وكيف يصنع الشريف بالوضيع، والحر بالعبد، والغني بالفقير؟ (إن ربك سريع العقاب) لمن كفر نعمته ........

قوله: (أغير الله أبغي ربا): جواب عن دعائهم له)، لأن كل تقديم إما للاهتمام، أو جواب إنكار، وكذا ما فيه أداة الحصر. ولهذا قال: " (ولا تكسب كل نفس إلا عليها): جواب عن قولهم: (اتبعوا سبيلنا) [العنكبوت: 12] ".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣١١