# وقرئ: "فارقوا دينهم"، أي: تركوه (وكانوا شيعا): فرقا كل فرقة تشيع إماما لها، (لست منهم في شيء) أي: من السؤال عنهم وعن تفرقهم. وقيل من عقابهم. وقيل: هي منسوخة بآية السيف.
[(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون)].
(عشر أمثالها) على إقامة صفة الجنس المميز مقام الموصوف، تقديره: عشر حسنات أمثالها، وقرئ: "عشر أمثالها"، برفعهما جميعا على الوصف. وهذا أقل ما وعد من الأضعاف، وقد وعد بالواحد سبع مئة، ووعد ثوابا بغير حساب. ومضاعفة الحسنات فضل، ومكافأة السيئات عدل، (وهم لا يظلمون): لا ينقص من ثوابهم ولا يزاد على عقابهم.
[(قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين)].
إلا ملة واحدة. قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي"، أخرجه الترمذي.
قوله: (ومضاعفة الحسنات فضل، ومكافأة السيئات عدل). قال الزجاج: "معنى الآية غامض، لأن المجازاة من الله تعالى على الحسنة بدخول الجنة شيء لا يبلغ وصف مقداره. فإذا قال: (عشر أمثالها)، أو سبعمئة، أو أضعافا كثيرة، فمعناه أن جزاء الله على الحسنات على التضعيف للمثل الواحد، الذي هو النهاية في التقدير وفي النفوس".
قلت: فعلى هذا لا يتصور في الحسنات إلا الفضل.