تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(هل ينظرون إلا أن تاتيهم الملائكة أو ياتي ربك أو ياتي بعض آيات ربك يوم ياتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون)].

(الملائكة): ملائكة الموت، أو العذاب (أو ياتي ربك): أو يأتي كل آيات ربك، بدليل قوله (أو ياتي بعض آيات ربك). يريد آيات القيامة والهلاك الكلي، وبعض الآيات: أشراط الساعة، كطلوع الشمس من مغربها، وغير ذلك.

إنما أنزل) الآية، (لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم)، جعلهم بعداء، أي: أنزلنا [الكتاب إليكم] لئلا يقول أولئك البعداء المتصلفون: (لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم). ولما عاد إلى ذكر المنزل عليهم، خاطبهم تبكيتا وإلزاما؛ أي: أنتم أولئك الذين تصلفتم، وقلتم: كيت وكيت! فقد جاء مطلوبكم، فأين مقتضي قولكم؟

وساعد عليه حذف الشرط. يعني: لم يثبت عنكم مجيء ما طالبتموه، مع بلوغه أقصى غاياته، وهو كونه بينة ظاهرة من خالقطم ومالككم، وهاديا إلى طريق مستقيم، ورحمة من الله، كثير البركات. ومن ثم قال: "وهو من أحاسن الحذوف". وقد سمى مثل هذه الفاء في سورة "الحجرات": فاء فصيحة، وإن كانت جزائية، لدلالتها على السرعة، كما في قوله تعالى: (اضرب بعصاك الحجر فانفجرت) [البقرة: 60].

قوله: (أشرط الساعة كطلوع الشمس). روينا عن أحمد بن حنبل، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "ثلاث إذا خرجن لا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٠١