تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (ولا تسرفوا) في الصدقة، كما روى عن ثابت بن قيس بن شماس: أنه صرم خمسمائة نخلة ففرق ثمرها كله، ولم يدخل منه شيئا إلى منزله (ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) [الإسراء: 29].

[ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين* ثمانية أزواج من الضان اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين* ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)].

(حمولة وفرشا) عطف على (جنات)، أى: وأنشأ من الأنعام ما يحمل الأثقال وما يفرش للذبح، أو ينسج من وبره وصوفه وشعره الفرش.

الأداء عند الحصاد حتى لا يؤخر عنه، وليعلم أن الوجوب بالإدراك لا بالتبقية".

قوله: ((ولا تسرفوا) في الصدقة) علق (ولا تسرفوا) في الصدقة بالقريب، وهو: (وءاتوا حقه) على طريقة التنازع، فيقدر مثله لقوله: (كلوا من ثمره).

قوله: ((حمولة وفرشا) عطف على (جنات)): والجهة الجامعة: إباحة الانتفاع بالنوعين في عرف الشرع؛ وذلك أنه تعالى لما حكي عن المشركين تحريم ما في أجنة البحائر والسوائب، وسجل عليهم بالخسران، بسبب تحريمهم ما رزقهم الله افتراء على الله، نص على

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٧٠