تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# و (مختلفا): حال مقدرة لأنه لم يكن وقت الإنشاء كذلك، كقوله تعالى (فادخلوها خالدين) [الزمر: 73]. وقرئ «ثمره» بضمتين.

فإن قلت: ما فائدة قوله: (إذا أثمر)، وقد علم أنه إذا لم يثمر لم يؤكل منه؟ قلت: لما أبيح لهم الأكل من ثمره قيل: (إذا أثمر)، ليعلم أن أول وقت الإباحة وقت إطلاع الشجر الثمر، لئلا يتوهم أنه لا يباح إلا إذا أدرك وأينع.

(وآتوا حقه يوم حصاده) الآية مكية، والزكاة إنما فرضت بالمدينة، فأريد ب"الحق": ما كان يتصدق به على المساكين يوم الحصاد، وكان ذلك واجبا حتى نسخه افتراض العشر ونصف العشر. وقيل مدنية، والحق هو الزكاة المفروضة، ومعناه: واعزموا على إيتاء الحق واقصدوه واهتموا به يوم الحصاد، حتى لا تؤخروه عن أول وقت يمكن فيه الإيتاء.

الثمرة والجناة بالحقيقة، فيه الزرع. الأساس: "يقال: أكل بستانك دائم، أي: ثمره". ذكره في الحقيقة.

الجوهري: "الأكل: ثمر النخل والشجر، وكل ما يؤكل فهو أكل". ولم يفرق بين الحقيقة والمجاز، فالضمير إذا للمذكور.

قوله: (وقرئ: "ثمرة" بضمتين): حمزة والكسائي، والباقون: بفتحتين.

قوله: (لئلا يتوهم أنه لا يباح إلا إذا أدرك) قال القاضي: "قيل: فائدة قوله: (إذا أثمر): رخصة المالك في الأكل منه قبل أداء حق الله. وفائدة الأمر بالإيتاء يوم الحصاد: اهتمام

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٦٩