وقرئ: "أكبر مجرميها"؛ على قولك: هم اكبر قومهم، وأكابر قومهم.
(وما يمكرون إلا بأنفسهم) لأن مكرهم يحيق بهم، وهذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتقديم موعد بالنصرة عليهم.
روي: أن الوليدين المغيرة قال: لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك، لأني أكبر منك سنا، وأكثر منك مالا، وروي: أن أبا جهل قال: زاحمنا بني عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يوحى إليه، ......
وقول المصنف: "ومعناه: خليناهم ليمكروا": تأويل على مذهبه.
قوله: (وقرئ: "أكبر مجرميها") هذا يقوي الإضافة في (أكابر مجرميها) في تلك القراءة. قال القاضي: "أفعل التفضيل إذا أضيف، جاز فيه الإفراد والمطابقة".
وقيل: أما المطابقة فعلى المشهورة (أكابر مجرميها)، وأما عدم المطابقة فعلى غيرها، كقوله: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) [البقرة: 96]، قال ذو الرمة:
ومية أحسن الثقلين جيدا ... وسالفة وأحسنه فذالا
قوله: (كفرسي رهان)، النهاية: "وفي حديث الضحاك في رجل آلي من امرأته، ثم طلقها، فقال: "هما كفرسي رهان: أيهما سبق أخذ به". أي: أن العدة، وهي ثلاثة أطهار، أو ثلاث حيض، إن انقضت قبل انقضاء وقت إيلائه، وهي أربعة أشهر، فقد بانت المرأة بتلك