[(إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين* فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين* وما لكم ألا تاكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين)].
وقرئ: "من يضل" بضم الياء، أي: يضله الله.
(فكلوا) مسبب عن إنكار اتباع المضلين، الذين يحلون الحرام ويحرمون الحلال ......
قوله: (وقرئ: "من يضل" بضم الياء، أي: يضله الله). قال القاضي: " (من) منصوبة بالفعل المقدر، أو مجرورة بإضافة (أعلم) إليه، أي: أعلم المضلين، من قوله تعالى: (ومن يضلل الله) [العراف: 186]، أو من: أضللته: إذا وجدته ضالا. وعلى المشهورة: (من) موصولة، أو موصوفة في محل النصب بفعل دل عليه (أعلم) لا به، فإن "أفعل" لا ينصب الظاهر في مثل ذلك".
والتفصيل في العلم لكثرته وإحاطته، وبالوجوه التي يمكن تعلق العلم بها، ولزومه، وكونه بالذات، لا بالغير.
وقال الزجاج: "موضع (من): رفع بالابتداء، أي: إن ربك هو أعلم أي الناس يضل عن سبيله، نحو قوله: (لنعلم أي الحزبين أحصى) [الكهف: 12] ".
قوله: ((فكلوا): مسبب عن إنكار إتباع المضلين) بيان لترتيب النظم، وذلك أنه تعالى