تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أحد يبدل شيئا من ذلك مما هو أصدق وأعدل. و (صدقا وعدلا): نصب على الحال. وقرئ: (كلمة ربك)، أي: ما تكلم به. وقيل: هي القرآن.

[(وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون)].

(وإن تطع أكثر من في الأرض) أي: من الناس أضلوك، لأن الأكثر في غالب الأمر يتبعون هواهم، ثم قال: (إن يتبعون إلا الظن)، وهو ظنهم أن آباءهم كانوا على الحق فهم يقلدونهم، (وإن هم إلا يخرصون): يقدرون أنهم على شيء. أو يكذبون في أن الله حرم كذا وأحل كذا.

قوله: (لا أحد يبدل شيئا من ذلك)، قال القاضي: "لا أحد يقدر أن يحرفها تحريفا شائعا ذائعا، كما فعل بالتوراة، على أن المراد بها القرآن، فيكون ضمانا من الله تعالى بالحفظ، كقوله: (وإنا له لحافظون) [الحجر: 9] ".

قوله: (وقرئ: (كلمت ربك)): عاصم وحمزة والكسائي. وفي قوله: "أي: ما تكلم به" إشارة إلى أن هذه القراءة أشمل من القراءة ال"كلمات"، حيث قال: "كل ما أخبر به ونهي، ووعد وأوعد"، لأن استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع، كما سبق في آخر "البقرة" أن "كتابه" أكثر من "كتبه" عن ابن عباس.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٢٤