# أي: خليناهم وشأنهم، ولم نكفهم، حتى حسن عندهم سوء عملهم، أو: أمهلنا الشيطان حتى زين لهم، أو: زيناه في زعمهم. وقولهم: إن الله أمرنا بهذا وزينه لنا، (فينبئهم): فيوبخهم عليه ويعاتبهم ويعاقبهم.
[(وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون)].
(لئن جاءتهم آية) من مقترحاتهم، (ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله) وهو قادر عليها، ولكنه لا ينزلها إلا على موجب الحكمة، أو: إنما الآيات عند الله لا عندي، فكيف أجيبكم إليها وآتيكم بها، (وما يشعركم): وما يدريكم (أنها): أن الآية التي تقترحونها (إذا جاءت لا يؤمنون) بها، ........
عظيم، فاستبعده، حيث أشار إليه بقوله: "ذلك"، ولا يحمل على مثل ذلك الأمر العظيم إلا التزيين.
قوله: (أو زيناه في زعمهم): إشارة إلى أنه هو من باب المشاكلة، كقوله تعالى: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا) [البقرة: 26].
قوله: (وما يدريكم أن الآية التي تقترحونها (إذا جاءت لا يؤمنون)). قال أبو البقاء: " (وما يشعركم): (ما): استفهام في موضع رفع بالابتداء، و (يشعركم): الخبر، وهو يتعدى إلى مفعولين".