تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيها: جعل معنى شهرته في الإلهية عاملا في الظرف. قال: هو كما تقول: "هو حاتم في طيء"، على تضمين معنى الجود الذي اشتهر به، كأنك قلت: "هو جواد في طيء".

ومنه قول أبي النجم:

أنا أبو النجم وشعري شعري

أي: أنا ذلك المشهور في الفصاحة، وشعري هو المعروف بالبلاغة. وهو الذي عناه بقوله: >وهو المعروف بالإلهية".

وقال صاحب "الفرائد": يمكن أن يقال: {في السموات {: حال مؤكدة، أي: وهو الله معروفا في السموات والأرض، كقولك: "هو زيد معروفا في العالم"ز

وقال المالكي: لا تكون الحال المؤكد بها خبر جملة جزآها معرفتان جامدتان، إلا بلفظ دال على معنى لازم، أو شبيه باللازم، في تقدم العلم، والعامل فيها: "أحقه" أو "أعرفه". وهذا أولى من قول الزجاج: العامل هو الخبر لتأويله بمسمى، ومن قول ابن خروف: "إن العامل هو المبتدأ" لتضمنه معنى التنبيه.

وثالثها: أن يكون ردا للمشركين في إثبات إله غيره. قال الزجاج: والمعنى: هو المتفرد في التدبير في السموات والأرض، خلافا للقائل المخذول بأن المدبر فيهما غيره. وإليه الإشارة بقوله: "المتوحد بالإلهية فيها".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٠