# [(وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون)].
(في السماوات) متعلق بمعنى اسم "الله"، كأنه قيل: وهو المعبود فيها، ومنه قوله: (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) [الزخرف: 84]، أو هو المعروف بالإلهية أو المتوحد بالإلهية فيها، أو هو الذي يقال له: "الله" فيها، لا يشرك به في هذا الاسم، ويجوز أن يكون (الله في السماوات) خبرا بعد خبر؛ على معنى: أنه الله، وأنه في السموات والأرض، بمعنى أنه عالم بما فيهما لا يخفى عليه منه شيء، كأن ذاته فيهما.
معين، لا يقبل التغيير، وأخبر عنه بأنه "عند الله"، ولا مدخل لغيره فيه بعلم ولا قدرة، ولأنه المقصود ببيانه.
قوله: ({في السموات {متعلق بمعنى اسم "الله"). قال الزجاج: لو قلت: "هو زيد في المدينة"، لم يجز، إلا أن يكون في الكلام دليل على أن زيدا قد يدبر أمر المدينة.
ونقل أبو البقاء عن أبي علي أنه قال: لا يجوز أن يتعلق باسم "الله"، لأنه صار بدخول الألف واللام، والتغيير الذي دخله، كالعلم. ولهذا قال تعالى: {هل تعلم له سميا {[مريم: 65].
والمصنف اختار مذهب الزجاج، وزاد عليه في الاعتبار، وأول التركيب على وجوه؛ أحدها: جعل اسم "الله" مشتقا من "أله يأله": إذا عبد. فالإله: فعال في معنى المفعول، أي: المألوه، وهو المعبود. ثم تصرف فيه، فصار "الله" كما سبق. هذا هو المراد من قوله: "وهو المعبود فيها".