تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومعنى (ذرهم): أعرض عنهم، ولا تبال بتكذيبهم واستهزائهم ولا تشغل قلبك بهم (وذكر به) أي: بالقرآن، (أن تبسل نفس) مخافة أن تسلم إلى الهلكة والعذاب، وترتهن بسوء كسها. وأصل الإبسال: المنع، .....

قومه، أي: على ما بقي فيهم من إرث إبراهيم، من الحج والنكاح والميراث، وليس المراد الشرك الذي كانوا عليه، وقيل: هو من الدين: العادة، يريد به: أخلاقهم في الكرم، والشجاعة، وغير ذلك".

قوله: (وأصل الإبسال: المنع). قال الزجاج: (تبسل): تسلم بعملها غير قادرة على التخلص، والمستبسل: المستسلم الذي يعلم أنه لا يقدر على التخلص. قال الشاعر:

وإبسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق

أي: إسلامي إياهم. والبعو: الجناية.

"وقيل: أبسل: رهن، والمعنى واحد. يقال: أسد باسل، أي: معه من الإقدام ما يستبسل له قرنه، ويقال: هذا بسل عليك، أي: حرام". تم كلامه.

قائل البيت: عوف بن الأحوص، وكان حمل عن غني لبني قشير دم ابني السجفية، فقالوا: لا نرضى بك، فرهنهم بنيه طلبا للصلح، فقال تحسرا وتلهفا على تسليم بنيه إلى الهلكة بغير جرم جرموه، ولا دم أهراقوه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٣٢