تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون)].

(الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا) أي: دينهم الذي كان يجب أن يأخذوا به لعبا ولهوا، وذلك أن عبادة الأصنام وما كانوا عليه من تحريم البحائر والسوائب وغير ذلك، من باب اللعب واللهو واتباع هوى النفس والعمل بالشهوة، .....

كما سيجيء بيانه على سورة "براءة" في قوله: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) [التوبة: 25].

والمصنف لما فرغ من تقرير عطف الجملة على الجملة بقوله: "ولكن يذكرونهم ذكرى"، "أو لكن عليهم ذكرى"، أخذ في تقرير عطف المفرد بقوله: "على محل (من شيء) "، ومنعه.

قوله: (وذلك أن عبادة الأصنام) هو بيان اتخاذهم لعبا ولهوا. والمراد بالدين: مطلق الدين وحقيقته، يعني: كان يجب على كل مكلف أن يتدين بدين، وينتحل بملة، وهؤلاء تدينوا باللعب واللهو، فعلى هذا: لعبا ولهوا ثاني مفعولي "اتخذ"، وعلى قوله: "أو اتخذوا ما هو لعب ولهو دينا لهم" بالعكس. لعل المراد أنه من باب القلب، لتصحيح أصل المعنى. ولهذا جعل (دينهم) نكرة. ونحوه ذكر الزجاج في "الفرقان" عند قوله تعالى: (أن نتخذ من دونك

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ١٢٩