تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستنبطونه) من الرسول وأولي الأمر، أي: يتلقونه منهم، ويستخرجون علمه من جهتهم. يقال: أذاع السر وأذاع به، قال:

أذاع به فى الناس حتى كأنه ... بعلياء نار أوقدت بثقوب

قوله: (وأذاع به). الانتصاف: في اجتماع الهمزة والباء نظر؛ لأنهما تتعاقبان، وهو الذي اقتضى الزمخشري أن يقول: ((فعلوا به الإذاعة)) ليخرجها عن الباء المعاقبة للهمزة.

الإنصاف: على الأول لا تجعل الهمزة للتعدية؛ بل ذاع وأذاع بمعنى، ولا يمنع اجتماعهما مع الباء نحو: سرى به وأسرى به.

وقلت: ويعضده قراءة من قرأ: (تنبت بالدهن) [المؤمنون: 20] بضم الباء، وسيجيء الكلام فيه.

وقال أبو البقاء: الألف في (أذاعوا) بدل من ياء، يقال: ذاع الأمر يذيع، والباء زائدة، وقيل: حمل على معنى: تحدثوا به.

الانتصاف: في هذه الآية تأديب حسن لمن يحدث بكل ما سمع وكفى به كذبا، وخصوصا عن مثل الأعداء الناصبين.

وقلت: نحوه في الحديث: ((كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع))، أخرجه مسلم وأبو داود، عن أبي هريرة.

قوله: (أذاع به في الناس) البيت، قبله:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٨٩