تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا* ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا)].

قرئ: (يدرككم) بالرفع وقيل: هو على حذف الفاء، كأنه قيل: فيدرككم الموت، وشبه بقول القائل:

من يفعل الحسنات الله يشكرها

ويجوز أن يقال: حمل على ما يقع موقع (أينما تكونوا) وهو: أينما كنتم، كما حمل:

ولا ناعب

على ما يقع موقع «ليسوا مصلحين» وهو: ليسوا بمصلحين، فرفع كما رفع زهير:

قوله: (من يفعل الحسنات الله يشكرها). تمامه:

والشر بالشر عند الله مثلان

وفي رواية: سيان، واستشهد بأنه على تقدير حذف الفاء، أي: فالله يشكرها.

قوله: (وهو: أينما كنتم) فإن الشرط إذا وقع ماضيا يجوز في الجزاء الرفع والجزم؛ وإنما جاز الرفع لأن العامل لما لم يعمل (في القريب منه فلأن لا يعمل) في البعيد أولى.

قوله: (كما حمل: ولا ناعب) أي: في قول الشاعر:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها

((ولا ناعب)): عطف على محل ((مصلحين))؛ إذ التقدير: ليسوا بمصلحين، فإنه يوهم أن الباء في ((بمصلحين)) موجودة، ثم عطف عليه مجرورا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٧١