# (في نفسك) لقوله: (في نفسي). (إنك أنت علام الغيوب): تقرير للجملتين معا، لأن ما انطوت عليه النفوس من جملة الغيوب، ولأن ما يعلمه علام الغيوب لا ينتهى إليه علم أحد.
[(ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد* إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم)].
(أن) في قوله: (أن اعبدوا الله) إن جعلتها مفسرة لم يكن لها بد من مفسر، ......
الإدخال في الظرفية على أن لابد من القول به من جانب العبد؛ لأن المراد ما في الضمير؛ لقوله: ﴿في نفسي﴾: في قلبي، الراغب: ويجوز أيضا أن يكون القصد إلى نفي النفس عنه، فكأنه قال: تعلم ما في نفسي ولا نفس لك فأعلم ما فيها، كقول الشاعر:
لا ترى الضب بها ينجحر
أي: لا ضب ولا جحر بها، فيكون من الضب الانجحار.
قوله: (﴿إنك أنت علام الغيوب﴾: تقرير للجملتين معا). قال القاضي: تقرير للجملتين باعتبار مفهومه ومنطوقه. وقلت: دل تصدر الجملة بإن، وتوسيط الفصل، وبناء المبالغة، والجمع المحلي باللام، أن شيئا من الغيب لا يعزب عن علمه البتة.
قوله: (في قوله: ﴿أن اعبدوا الله﴾ إن جعلتها مفسرة) إلى آخره، قال صاحب "الفرائد" رحمه الله: قوله: "لم تخل من أن تكون بدلا من ﴿أمرتني به﴾ أو من الهاء" مختل؛ لأن الوجه أن