تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (يحكم به): بمثل ما قتل (ذوا عدل منكم): حكمان عادلان من المسلمين. قالوا: وفيه دليل على أن المثل: القيمة، لأن التقويم مما يحتاج إلى النظر والاجتهاد دون الأشياء المشاهدة. وعن قبيصة: أنه أصاب ظبيا وهو محرم فسأل عمر،

فإنه يضمن بالقيمة، فوجب أن تحمل الآية عليه ليشملها، فإن اللفظ الواحد لا يجوز حمله إلا على المعنى الواحد، والجواب: أن الممالة معلومة، والشارع أوجبها فوجب رعايتها بأقصى الإمكان وإن لم يمكن وجب الاكتفاء بالغير. تم كلام الإمام.

وقال صاحب "الكشف": قال قوم: إنه إذا قرئ (فجزاء مثل ما قتل)، على تقدير: فجزاء مثل المقتول، لا يدخل تحته جزاء المقتول، ألا ترى إلى قول الشاعر:

وقاك الله يا ابنة آل سعد ... من الأخوال أمثالي ونفسي

فقال: أمثالي عطف عيه نفسي، ولو كان هو داخلا في أمثالي لم يقل: ونفسي، ألا ترى أنهم قالوا في رجل قال لعبده: إن دخل داري هذه أحد فأنت حر، فدخل هو: لم يعتق؛ لأنه لما أضاف الدار إلى نفسه خرج عن الحكم المتعلق بدخول أحد.

قوله: (وفيه دليل على أن المثل: القيمة؛ لأن التقويم مما يحتاج إلى النظر)، أجاب الإمام: أن وجوه المشابهة بين النعم والصيد مختلفة، فلابد من الاجتهاد في تمييز الأقوى من الأضعف، ولهذا احتيج إلى الحكمين.

قوله: (وعن قبيصة أنه أصاب ظبيا) الحديث، نحوه روى مالك في "الموطأ"، وفيه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٤٨٨