تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه: (وأن الجروح قصاص). والمعطوفات كلها قرئت منصوبة، ومرفوعة، والرفع للعطف على محل (أن النفس) لأن المعنى: وكتبنا عليهم النفس بالنفس- إما لإجراء "كتبنا" مجرى "قلنا"، وإما لأن معنى الجملة التي هي قولك: النفس بالنفس مما يقع عليه الكتابة، كما تقع عليه القراءة، تقول: كتبت: (الحمد لله)، وقرأت: (سورة أنزلناها) [النور: 1]، ولذلك قال الزجاج: لو قرئ: إن النفس بالنفس- بالكسر- لكان صحيحا، أو للاستئناف، والمعنى: فرضنا عليهم فيها

قوله: (وفيه) أي: في مصحف أبي بدل ﴿والجروح قصاص﴾: (وأن الجروح قصاص).

قوله: (والمعطوفات كلها قرئت منصوبة)، الكسائي: (والعين بالعين)، وما بعده بالرفع، ورفع ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو، (والجروح) فقط، والباقون كل ذلك بالنصب، قال الزجاج: والرفع على وجهين: أحدهما: العطف على موضع ﴿بالنفس﴾ والعامل فيها معنى وكتبنا عليهم: النفس بالنفس، أي: قلنا لهم: النفس بالنفس، ويجوز كسر "إن" ولا أعلم أحدا قرأ بها، وثانيهما: (رفع العين بالعين) على الاستئناف، ويجوز أن يكون عطفا على المضمر في قوله: ﴿بالنفس﴾، المعنى: أن النفس مأخوذة هي بالنفس، و (العين) معطوفة على"هي".

قوله: (كما تقع عليه القراءة) يعني: يكون محل "إن النفس بالنفس" مرفوعا على الحكاية، و"العين بالعين" معطوف عليه على هذا التقدير، وفيه بحث.

قوله: (أو: للاستئناف) وهو عطف على قوله: "والرفع للعطف".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٣٧٣