# (جزاء) و (نكالا) مفعول لهما. (فمن تاب) من السراق (من بعد ظلمه): من بعد سرقته (وأصلح) أمره بالتقصي عن التبعات؛ (فإن الله يتوب عليه) ويسقط عنه عقاب الآخرة. وأما القطع فلا تسقطه التوبة عند أبي حنيفة وأصحابه. وعند الشافعي في أحد قوليه: تسقطه.
(من يشاء): من يجب في الحكمة تعذيبه، والمغفرة له من المصرين والتائبين.
وقيل: يسقط حد الحربي إذا سرق بالتوبة؛ ليكون أدعى له إلى الإسلام وأبعد من التنفير عنه، ولا يسقط عن المسلم؛ لأن في إقامته الصلاح للمؤمنين والحياة (ولكم في القصاص حياة) [البقرة: 179].
فإن قلت: لم قدم التعذيب على المغفرة؟ قلت: لأنه قوبل بذلك تقدم السرقة على التوبة.
اللغة، فحينئذ يحتاج إلى تخصيص اليدين باليمينين، بدليل خارجي من نحو قراءة عبد الله كما في "الكشاف".
قوله: (ولا يسقطه عن المسلم، لأن في إقامته الصلاح للمؤمنين). قال الزجاج: التوبة للكفار تدرأ عنهم الحدود التي وجبت عليهم في كفرهم، ليكون ذلك أدعى إلى الدخول في الإسلام، وأما توبة المؤمنين من الزنا والقتل والسرقة لا تدفع عنهم إقامة الحدود، وتدفع عنهم العذاب في الآخرة، لأن في إقامة الحدود الصلاح للمؤمنين والحياة، لقوله تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ [البقرة: 179]، وقيل: حق الله من الحد يسقط إن تاب قبل الظفر ولا يسقط بعده، وحق الآدمي كالقود فهو إلى الولي، وإن تاب بعد الظفر لم تقبل توبته ولا يسقط حده.
قوله: (لأنه قوبل بذلك تقدم السرقة على التوبة)، يريد أن في الآية لفا ونشرا، الانتصاف: