تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبع مرات». وعن الحسن: سبعين مرة يبدلون جلودا بيضاء كالقراطيس (ليذوقوا العذاب): ليدوم لهم ذوقه ولا ينقطع، كقولك للعزيز: أعزك الله أي: أدامك على عزك وزادك فيه. (عزيزا): لا يمتنع عليه شيء مما يريده بالمجرمين (حكيما) لا يعذب إلا بعدل من يستحقه.

[(والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا* إن الله يامركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا)].

ظليل: صفة مشتقة من لفظ الظل؛ لتأكيد معناه. كما يقال: ليل أليل، ويوم أيوم، وما أشبه ذلك؛ وهو ما كان فينانا لا جوب فيه، ودائما لا تنسخه الشمس، وسجسجا لا حر فيه ولا برد، وليس ذلك إلا ظل الجنة، رزقنا الله بتوفيقه لما يزلف إليه التفيؤ تحت ذلك الظل! وفي قراءة عبد الله: "سيدخلهم" بالياء. (أن تؤدوا الأمانات) الخطاب عام لكل أحد في كل أمانة. وقيل: نزلت في عثمان بن طلحة بن عبد الدار، وكان سادن الكعبة. وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب الكعبة

قوله: (فينانا) أي: كثير الأفنان منبسطا متصلا لا فرج فيه لالتفات الأشجار.

قوله: (وسجسجا). النهاية: وفي الحديث: ((ظل الجنة سجسج))، أي: معتدل لا حر فيه ولا قر، ومنه حديث ابن عباس: ((هواؤها السجسج)).

قوله: (سادن الكعبة). النهاية: سدانة الكعبة: خدمتها وتولى أمرها وفتح بابها وإغلاقه، يقال: سدن يسدن سدانة فهو سادن، والجمع: سدنة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٣٥