تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: لم وحد الراجع في قوله: (ليفتدوا به) وقد ذكر شيئان؟ قلت: نحو قوله:

فإنى وقيار بها لغريب

أو على إجراء الضمير مجرى اسم الإشارة، كأنه قيل: ليفتدوا بذلك. ويجوز أن يكون الواو في: (مثله) بمعنى «مع» فيتوحد المرجوع إليه.

فإن قلت: فبم ينصب المفعول معه؟ قلت: بما يستدعيه (لو) من الفعل، لأن التقدير: لو ثبت أن لهم ما في الأرض.

قرأ أبو واقد: (أن يخرجوا) بضم الياء من (أخرج)، ويشهد لقراءة العامة قوله: (بخارجين).

وما يروى عن عكرمة: أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس: يا أعمى البصر أعمى القلب، تزعم أن قوما يخرجون من النار

قوله: (فإني وقيار بها لغريب) قبله

دعاك الهوى والشوق لما ترنحت ... هتوف الضحى بين الغصون طروب

تجاوبها ورق الحمام لصوتها ... فكل لكل مسعد ومجيب

فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب

أي: إني لغريب وقيار كذل، قيل: قيار: اسم جمله، وقيل: فرسه، وقيل: غلامه الأسود.

قوله: (الواو في ﴿ومثله﴾ بمعنى "مع") قال المصنف: جوزوا أن يقال جاءني زيد وعمرو، أي: مع عمرو. قلت: فعلى هذا ﴿معه﴾ في التنزيل تأكيد.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٣٤٩