لإبراهيم، وملائكة العذاب. وروي أن هرون مات في التيه، ومات موسى بعده فيه بسنة، ودخل يوشع أريحاء بعد موته بثلاثة أشهر، ومات النقباء في التيه بغتة، إلا كالب ويوشع.
(فلا تاس). فلا تحزن عليهم، لأنه ندم على الدعاء عليهم، فقيل: إنهم أحقاء - لفسقهم - بالعذاب، فلا تحزن ولا تندم.
[(واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين* لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين* إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين* فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين* فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين* من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون)].
هما ابنا آدم لصلبه: قابيل وهابيل، أوحى الله إلى آدم أن يزوج كل واحد منهما توأمة الآخر، وكانت توأمة قابيل أجمل، واسمها إقليما، فحسد عليها أخاه وسخط فقال لهما آدم: قربا قربانا، فمن أيكما تقبل زوجها، فقبل قربان هابيل بأن نزلت نار فأكلته، فازداد قابيل حسدا وسخطا وتوعده بالقتل. وقيل: هما رجلان من بني إسرائيل.
قوله: (فمن أيكما قبل) قيل: الفاء جزاء شرط محذوف، والجملة من الشرط والجزاء جواب الأمر، أي: قربا قربانا فإنكما إن تقربا قربانا فمن أيكما قبل زوجها.
قوله: (وقيل: هما رجلان من بني إسرائيل) عطف على قوله: "هما ابنا آدم لصلبه" أي: من