تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ حميد بن قيس والأعرج: تبتغون، بالتاء على خطاب المؤمنين.

(فاصطادوا) إباحة للاصطياد بعد حظره عليهم، كأنه قيل: وإذا حللتم فلا جناح عليكم أن تصطادوا.

وقرئ بكسر الفاء. وقيل: هو بدل من كسر الهمزة عند الابتداء. وقرئ: وإذا أحللتم، يقال حل المحرم وأحل.

«جرم» يجرى مجرى «كسب» في تعديه إلى مفعول واحد واثنين. تقول: جرم ذنبا، نحو كسبه، وجرمته ذنبا، نحو: كسبته إياه. ويقال: أجرمته ذنبا، .........

قوله: (حميد بن قيس والأعرج) وفي نسخة: "الأعرج" بلا واو، وهو الأصح. في "جامع الأصول" قال: أبو صفوان حميد بن قيس الأعرج المكي مولى لآل الزبير، ويقال: مولى لبني فزارة، سمع مجاهدا وعطاء، وروى عنه مالك والثوري.

قوله: ("تبتغون" بالتاء على خطاب المؤمنين) وهذا أبلغ من الأول في الإنكار، لأنه تعالى أثبت للكفار الفضل الكائن من خالقهم ورازقهم، ثم أنكر على المسلمين ابتغاء ذلك، وفيه شمة من معنى الحسد، كما تقول: تعارضني فيما رزقني ربي، ويظهر على الخطاب فائدة تخصيص الرب بالذكر.

قوله: (إباحة للاصطياد بعد حظره عليهم). قال الزجاج: ومثله: لا تدخلن هذه الدار حتى تؤدي ثمنها، فإذا أديت فادخلها، أي: إذا أديت أبيح لك دخولها.

قوله: (وقرئ بكسر الفاء) أي: فاصطادوا، وقيل: كسر الفاء إمالة لإمالة ما بعده، نحو: "عمادا" على مذهب من يميله.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٢٦٥