وقيل: (بهيمة الأنعام): الظباء وبقر الوحش ونحوها، كأنهم أرادوا ما يماثل الأنعام ويدانيها من جنس البهائم في الاجترار وعدم الأنياب، فأضيفت إلى الأنعام لملابسة الشبه.
(غير محلي الصيد) نصب على الحال من الضمير في: (لكم) أي: أحلت لكم هذه الأشياء لا محلين الصيد.
وعن الأخفش أن انتصابه عن قوله: (أوفوا بالعقود).
وقوله: (وأنتم حرم) حال عن (محلى الصيد) كأنه قيل: أحللنا لكم بعض الأنعام في حال امتناعكم من الصيد وأنتم محرمون، لئلا نحرج عليكم.
ومنها: عطف الخاص على العام، عطف ﴿القلائد﴾ على ﴿الهدى﴾، ثم ﴿الهدى﴾ على "الشعائر"، قال في سورة الحج: "الشعائر وهي الهدايا، لأنها من معالم الحج".
قوله: (وقيل: ﴿بهيمة الأنعام﴾: الظباء وبقر الوحش)، الراغب: لما علم في سورة الأنعام تحليل الأنعام نبه بقوله: ﴿بهيمة الأنعام﴾ على تحليل البهيمة الجارية مجرى الأنعام، فيكون لهذه الآية دلالة على تحليل البهيمة وتحليل الأنعام؛ لأن المخاطبة للمسافرين إذا كانوا حلالا، وعلى ذلك قول من قال: بهيمة الأنعام هي بقر الوحش والظباء.
قوله: ﴿وأنتم حرم﴾ حال عن ﴿محلي الصيد﴾، ومحلي: اسم فاعل مضاف إلى المفعول، وحذف النون للإضافة، والحالان متداخلان.
قوله: (أحللنا لكم بعض الأنعام) وإنما صرح بالبعض نظرا على المعنى، وإلى ما الاستثناء أبقاه.
قوله: (وأنتم محرمون) أي: داخلون في الإحرام أو في الحرم.