إشارة إلى الكفر والإيمان (لا إلى هؤلاء): لا منسوبين إلى هؤلاء فيكونون مؤمنين، (لا إلى هؤلاء): ولا منسوبين إلى هؤلاء فيسمون مشركين.
[(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا)].
(لا تتخذوا الكافرين أولياء): لا تتشبهوا بالمنافقين في اتخاذهم اليهود وغيرهم من أعداء الإسلام أولياء. (سلطانا): حجة بينة، يعني: أن موالاة الكافرين بينة على النفاق. وعن صعصعة ابن صوحان: أنه قال لابن أخ له: خالص المؤمن وخالق الكافر والفاجر، فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن، وإنه يحق عليك أن تخالص المؤمن.
[(إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا* إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما)].
قوله: ﴿لا تتخذوا الكافرين أولياء﴾: لا تتشبهوا)، إنما ذهب إلى التشبيه؛ لأن الكلام السابق واللاحق في المنافقين.
قوله: (﴿سلطانا﴾: حجة). قال الزجاج: السلطان: الحجة، وإنما يقال للأمير: سلطان؛ لأنه ذو الحجة، والعرب تؤنث السلطان وتذكره، ومن أنثها قال: إنها بمعنى الحجة، ومن ذكرها ذهب على معنى صاحب السلطان.
قوله: (صعصعة بن صوحان). الجامع: هو تابعي من أصاب علي رضي الله عنه شهد معه مشاهده، وروى عنه الشعبي، هو صوحان بضم الصاد المهملة وبالحاء المهملة.
قوله: (وخالق الكافر). النهاية: من تخلق للناس، أي: تكلف أن يهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه.