حميدا* ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا* إن يشا يذهبكم أيها الناس ويات بآخرين وكان الله على ذلك قديرا)].
(من قبلكم): متعلق ب (وصينا)، أو ب (أوتوا). (وإياكم): عطف على (الذين أوتوا). و (الكتاب): اسم للجنس يتناول الكتب السماوية. (أن اتقوا): بأن اتقوا، أو تكون (أن) المفسرة؛ لأن التوصية في معنى القول. وقوله: (وإن تكفروا فإن لله) عطف على (اتقوا)؛ لأن المعنى: أمرناهم وأمرناكم بالتقوى، وقلنا لهم ولكم: إن تكفروا فإن لله،
قوله: (أمرناهم وأمرناكم بالتقوى وقلنا لهم ولكم: إن تكفروا) يؤذن أن قوله: ﴿وإن تكفروا﴾ مقول للقول المحذوف، والجملة معطوفة على جملة ﴿وصينا﴾ مع معموله، ثم قوله: ﴿وإن تكفروا﴾ عطف على ﴿اتقوا﴾ مخالف لذلك، ويمكن أن يقال: إنه من باب قوله:
علفتها تبنا وماء باردا
إذ لا يجوز أن يقال: أمرناكم أن تكفروا فإن لله. فإن قلت: ولم كرر "أمرنا" وقد قال: ﴿وإياكم﴾ عطف على ﴿الذين﴾. وقال أبو البقاء: وحكم الضمير المعطوف الانفصال. وقدر صاحب "الكشف": وصيناهم وإياكم؟ قلت: لينبه على أن العطف من باب التقدير لا الانسحاب؛ إيذانا بتكرير الوصية وأنها توصية غب توصية على تكرير الأزمنة، ولم تكن توصية واحدة، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب﴾ من الأمم السالفة ووصيناكم، وينصره قوله تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين﴾ [الشورى: 13]. وقوله: "وأمرناهم بالتقوى" يؤذن أن ﴿أن﴾ في قوله: ﴿أن اتقوا﴾ مصدرية وقد