# وفي قراءة أبي: (فتذروها كالمسجونة)، وفي الحديث: «من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل».
وروي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث إلى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال، فقالت عائشة رضي الله عنها: أإلى كل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر مثل هذا؟ قالوا: لا، بعث إلى القرشيات بمثل هذا وإلى غيرهن بغيره. فقالت: ارفع رأسك! فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا في القسمة بماله ونفسه! فرجع الرسول فأخبره، فأتم لهن جميعا. وكان لمعاذ امرأتان فإذا كان عند إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى، فماتتا في الطاعون فدفنهما في قبر واحد. (وإن تصلحوا) ما مضى من ميلكم وتتداركوه بالتوبة، (وتتقوا) فيما يستقبل، غفر الله لكم.
[(وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما)].
وقرئ: (وإن يتفارقا) بمعنى: وإن يفارق كل واحد منهما صاحبه (يغن الله كلا): يرزقه زوجا خيرا من زوجه، وعيشا أهنأ من عيشه.
والسعة الغنى. والمقدرة: والواسع: الغنى المقتدر.
[(ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا
هذه الأشياء المذكورة، وقيل: التقدير: هل حالها إلا هذه الأمور؟ الحظة والحظوة: أن تحظو المرأة عند زوجها وأخيها، والصلف: ضد ذلك، وفي تقسيمه تعقيد.
قوله: (من كانت له امرأتان) الحديث مخرج في "سنن" أبي داود والترمذي.
قوله: (ارفع رأسك) كناية عن التنبيه والاستيقاظ، أي: تفطن لما تفعل.