تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا)].

(خافت من بعلها): توقعت منه ذلك لما لاح لها من مخايله وأماراته.

والنشوز: أن يتجافى عنها بأن يمنعها نفسه، ونفقته، والمودة والرحمة التي بين الرجل والمرأة، وأن يؤذيها بسب أو ضرب. والإعراض: أن يعرض عنها؛ بأن يقل محادثتها ومؤانستها، وذلك لبعض الأسباب؛ من طعن في سن، أو دمامة، أو شيء في خلق أو خلق، أو ملال، أو طموح عين إلى أخرى، أو غير ذلك. فلا بأس بهما في أن يصلحا بينهما. وقرئ: (يصالحا) و (يصلحا) بمعنى: يتصالحا، ويصطلحا، ونحو "اصلح": "اصبر" في "اصطبر". (يصلحا): في معنى مصدر كل واحد من الأفعال الثلاثة. ومعنى الصلح: أن يتصالحا على أن تطيب له نفسا عن القسمة أو عن بعضها،

قوله: (وقرئ: "يصالحا"). قال صاحب "التيسير": ﴿أن يصلحا﴾، بضم الياء وإسكان الصاد وكسر اللام: الكوفيون، والباقون: بفتح الياء والصاد واللام مع تشديد الصاد وإثبات ألف بعدها. وقال أبو البقاء: (يصالحا) قرئ بتشديد الصاد وألف بعدها، وأصله: "يتصالحا" فأبدلت التاء صادا وأدغمت، و ﴿صلحا﴾ على هذا واقع موقع "تصالح"، ويقرأ بتشديد الصاد من غير ألف، وأصله يصتلحا فأبدلت التاء صادا وأدغمت فيها الأولى، وقرئ: "يصطلحا" بإبدال التاء طاء، و ﴿صلحا﴾ عليهما في موضع "اصطلاح".

والمصدر لم يتغير على القراءة، وإليه الإشارة بقوله: " ﴿صلحا﴾ في معنى مصدر كل واحد من الأفعال الثلاثة".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ١٧٧