تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما* واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما)].

روي: أن طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر سرق درعا من جار له اسمه قتادة بن النعمان في جراب دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه، وخبأها عند زيد بن السمين، رجل من اليهود، فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد، وحلف ما أخذها وما له بها علم، فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها، فقال: دفعها إلى طعمة! وشهد له ناس من اليهود، فقالت بنو ظفر: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهودي. فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل وأن يعاقب اليهودي. وقيل: هم أن يقطع يده. فنزلت. وروي أن طعمة هرب إلى مكة وارتد، ونقب حائطا بمكة ليسرق أهله، فسقط الحائط عليه فقتله. (بما أراك الله): بما عرفك وأوحى به إليك.

ووكلته إلى الله وواكلته، وتواكلوا، وفلان وكل ووكلة تكلة ومواكل: ضعيف يتكل على غيره.

قوله: (روى أن طمعة بن أبيرق) القصة ذكرها الترمذي عن قتادة بن النعمان، وفيها اختلاف، وطعمة بفتح الطاء عن الصغاني، وروي بكسرها.

قوله: (ليسرق أهله) أي: ليسرق متاع أهله، وقوله بعده: "ليسرق" بالتشديد، أي: ينسب إلى السرقة، ونحوه: فسقته وفجرته: إذا نبته إلى الفسق والفجور.

قوله: (﴿بما أراك الله﴾: بما عرفك) يعني: أراك من الرأي الذي هو الاعتقاد، لا من العلم؛ لأنه يستدعي ثلاثة مفاعيل، قال أبو البقاء: الفعل: رأيت الشيء: إذا ذهبت إليه،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ١٤٧