تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (يدركه) بالنصب على إضمار "أن"، كقوله:

وألحق بالحجاز فأستريحا

(فقد وقع أجره على الله): فقد وجب ثوابه عليه. وحقيقة الوجوب: الوقوع

إن ابن أحوص معروفا فبلغه ... في ساعديه إذا رام العلا قصر

أي: فبلغه، ثم نقل الضمة من الهاء إلى الغين؛ فصار: فبلغه، ثم حرك الهاء بالضم وأقر ضمة الغين عليها بحالها فقال فبلغه؛ وذلك أنهم قد أكثروا نقل هذه الضم عن هذه الهاء، فإذا نقلت إلى موضع قرت عليه وثبتت ثبات الواجب فيه فاعرفه.

قوله: ("يدركه"، بالنصب). قال ابن جني: وهي قراءة الحسن، وهي على إضمار "أن"، ومن أبيات "الكتاب":

سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا

قال ابن جني: والآية على كل حال أقوى من ذلك لتقدم الشرط قبل المعطوف.

وقيل: هو مثل أكرمني وأكرمك، أي: ليكن من إكرام وإكرام مني. المعنى: من يكن له خروج من بيته وأدركه الموت، والتقدير في البيت: سيكون ترك وإلحاق، وقيل: نصب "وألحق" ضعيف؛ لأنه ليس في جواب الأشياء الستة؛ وأجيب: أن فعل المضارع كالتمني والترجي.

قوله: (فقد وجب ثوابه عليه) تلخيص معنى الجزاء، وقوله: "فقد علم الله كيف يثيبه وذلك واجب عليه" تحرير معناه وتقرير ما يؤدي إليه التركيب من المبالغة؛ لأن قوله:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ١٣٦