تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حطام سريع النفاد، فهو الذي يدعوكم إلى ترك التثبت وقلة البحث عن حال من تقتلونه. (فعند الله مغانم كثيرة) يغنمكموها تغنيكم عن قتل رجل يظهر الإسلام ويتعوذ به من التعرض له لتأخذوا ماله. (كذلك كنتم من قبل): أول ما دخلتم في الإسلام سمعت من أفواهكم كلمة الشهادة، فحصنت دماءكم وأموالكم من غير انتظار الاطلاع على مواطأة قلوبكم لألسنتكم. (فمن الله عليكم) بالاستقامة والاشتهار بالإيمان والتقدم، وإن صرتم أعلاما فيه، فعليكم أن تفعلوا بالداخلين في الإسلام كما فعل بكم، وأن تعتبروا ظاهر الإسلام في المكافة، ولا تقولوا: إن تهليل هذا لاتقاء القتل لا لصدق النية، فتجعلوه سلما إلى استباحة دمه وماله وقد حرمهما الله. وقوله: (فتبينوا) تكرير للأمر بالتبين؛ ليؤكد عليهم. (إن الله كان بما تعملون خبيرا) فلا تتهافتوا في القتل وكونوا محترزين محتاطين في ذلك.

[(لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما* درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما)].

(غير أولي الضرر) قرئ بالحركات الثلاث،

قوله: (فعليكم أن تفعلوا) تفسير لقوله تعالى: ﴿فتبينوا﴾، أي: كذلك كنتم فمن الله عليكم، وإذا كان كذلك "فعليكم أن تفعلوا بالداخلين في الإسلام كما فعل بكم" من عدم تكشف حالكم وما تنجز بكم.

قوله: (﴿غير أولي الضرر﴾ قرئ بالحركات الثلاث) بالنصب: نافع وابن عامر والكسائي، والباقون بالرفع، وبالجر شاذ.

وأما حديث زيد بن ثابت فرواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ١٢٢