# وقيل: معناه أكرهوهن على الجماع واربطوهن، هجر البعير إذا شده بالهجار، وهذا من تفسير الثقلاء! وقالوا: يجب أن يكون ضربا غير مبرح لا يجرحها ولا يكسر لها عظما ويجتنب الوجه، وعن النبى صلى الله عليه وسلم: «علق سوطك حيث يراه أهلك»، وعن أسماء بنت أبى بكر الصديق رضي الله عنهما: كنت رابعة أربع نسوة عند الزبير بن العوام، فإذا غضب على إحدانا ضربها بعود المشجب حتى يكسره عليها. ويروى عن الزبير أبيات منها:
ولولا بنوها حولها لخبطتها
(فلا تبغوا عليهن سبيلا): فأزيلوا عنهن التعرض بالأذى والتوبيخ والتجني،
في مضاجعهن ثانيا، ثم التأديب بالضرب؛ لأن المقصود الإصلاح والدخول في الطاعة؛ لقوله: (فإن أطعنكم)، فرتب الوعظ على الخوف من النشوز، فلابد من تقديمه على قرينيه، ومنه نبه على ترتيب قرينيه.
قوله: (بالهجار). الأساس: الهجار: حبل يشد به يده إلى رجله، يخالف الشكال.
قوله: (بعود المشجب). النهاية: المشجب بكسر الميم وفتح الجيم: عيدان تضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها، وتوضع عليها الثياب، وقد تعلق عليها الأسقية لتبريد الماء.
قوله: (ولولا بنوها حولها لخبطتها)، تمامه:
كخبطة فروج ولم أتلعثم
خبطت الشجر خبطا: إذا ضربتها بالعصال يسقط ورقها، يتلعثم الرجل في الأمر: إذا تمكث فيه وتأنى.
قوله: (والتجني) الجوهري: التجني: التجرم، وهو أن يدعي عليك ذنبا لم تفعله.