تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل فيما تراضيا به من مقام أو فراق. وقيل: نزلت في المتعة التي كانت ثلاثة أيام حين فتح الله مكة على رسوله عليه الصلاة والسلام ثم نسخت، كان الرجل ينكح المرأة وقتا معلوما ليلة أو ليلتين أو أسبوعا بثوب أو غير ذلك، ويقضى منها وطره ثم يسرحها. سميت متعة لاستمتاعه بها أو لتمتيعه لها بما يعطيها. وعن عمر: لا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمتهما بالحجارة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباحها، ثم أصبح يقول: «يا أيها الناس إني كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء: ألا إن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة» وقيل: أبيح مرتين وحرم مرتين. وعن ابن عباس: هي محكمة، يعنى لم تنسخ، وكان يقرأ: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)، ويروى: أنه رجع عن ذلك عند موته وقال: اللهم إني أتوب إليك من قولي بالمتعة، وقولي في الصرف.

قوله: (نزلت في المتعة التي كانت ثلاثة أيام)، روينا عن البخاري ومسلم، عن سلمة ابن الأكوع، قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا، ثم نهى عنها. قال أبو موسى: "لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عمرو مع جيش إلى أوطاس، فلقي دريد ابن الصمة فقتل دريدا"، أخرجه البخاري ومسلم.

قوله: (وعن عمر رضي الله عنه: لا أوتى برجل)، وفي "معالم التنزيل": أن عمر رضي الله عنه، قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، لا أجد أحدا نكحها إلا رجمته بالحجارة.

قوله: (وقولي في الصرف)، أي: في ربا النقد دون النسيئة. المغرب: صرف الدراهم:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٥٠٥