«ما» في معنى النساء، و «من» للتبعيض أو البيان، ويرجع الضمير إليه على اللفظ في (به)، وعلى المعنى في: (فآتوهن)، وأجورهن مهورهن؛ لأن المهر ثواب على البضع.
(فريضة) حال من الأجور بمعنى مفروضة، أو وضعت موضع إيتاء؛ لأن الإيتاء مفروض أو مصدر مؤكد، أي: فرض ذلك فريضة (فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) فيما تحط عنه من المهر، أو تهب له من كله أو يزيد لها على مقداره.
قوله: (و"من" للتبعيض) المعنى: فما استمتعتم به بعض النكوحات، وعلى أن يكون بيانا؛ المعنى: فما استمتعتم به اللاتي هن المنكوحات. وقدر الزجاج: فما نكحتموه منهن، و"ما" على أن يكون في معنى النساء يراد به الوصف لا غير، والذي يقتضيه المقام من التأويل: أن يجرى على كونها مستلذات وشهوات، كقوله تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء) [آل عمران: 14]، كما يقتضي "ما" في (ما ملكت أيمانكم) [النساء: 25] أن يجرى على المملوكية والمالية.
قوله: (ويرجع الضمير إليه) أي: إلى "ما" على اللفظ في (به)؛ لأنه مفرد لفظا، وعلى المعنى في (فآتوهن)؛ لأن "ما" بمعنى النساء.
قوله: (على البضع). النهاية: البضع يطلق على عقد النكاح والجماع معا، وعلى الفرج.
قوله: (أو مصدر مؤكد) والفرق بين هذا والأول أن هذا منصوب بفعل مقدر بمعناه، والأول منصوب بفعل مذكور من غير لفظه.
قوله: (تحط عنه) أي: عن الزوج من المهر؛ بيان "ما".