تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما) 24].

(والمحصنات) القراءة بفتح الصاد.

وعن طلحة بن مصرف: أنه قرأ بكسر الصاد، وهن ذوات الأزواج؛ لأنهن أحصن فروجهن بالتزويج، فهن محصنات ومحصنات.

كأنه قيل: تستحقون العقاب بنكاح ما نكح آباؤكم إلا ما قد سلف، أو استثناء منقطع، ومعناه: لكن ما قد سلف فإنه لا مؤاخذة عليه لا أنه مقرر، وإن كان كلاما حسنا، لكن عز المرام بمنازل، وعز اقتضاء المقام بمراحل، والقول ما قالت حذام.

قوله: (لأنهن أحصن فروجهن بالتزويج فهن محصنات ومحصنات). الراغب: الحصن جمعه: حصون، قال الله تعالى: (مانعتهم حصونهم) [الحشر: 2] وتحصن: إذا اتخذ الحصن مسكنا، ثم تجوز في كل تحرز، ومنه: درع حصينة؛ لكونها حصنا للبدن، وفرس حصان؛ لكونه حصنا لراكبه، ومن هذا قال الشاعر:

إن الحصون الخيل لا مدر القرى

ويقال: حصان للعفيفة ولذات حرمة، قال تعالى: (فإذا أحصن) [النساء: 25] أي: تزوجن، وأحصن: زوجن، والحصان في الجملة: المحصنة إما بعفتها أو تزوجها أو بمانع من شرفها وحريتها، يقال: امرأة محصن: إذا تصور حصنها من نفسها، والمحصن: إذا تصور حصنها من غيرها. قوله تعالى: (وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٥٠٠