تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن انتصب (نافلة) حالا عن يعقوب. ولو قلت: جاءني زيد وهند راكبا جاز؛ لتميزه بالذكورة، أو على المدح. فإن قلت: أليس من حق المنتصب على المدح أن يكون معرفة كقولك: الحمد لله الحميد، "إنا معشر الأنبياء لا نورث"

إنا - بني نهشل لا ندعي لأب

قلت: قد جاء نكرة كما جاء معرفة، وأنشد سيبويه فيما جاء منه نكرة قول الهذلي:

وياوي إلى نسوة عطل وشعثا مراضيع مثل السعالي

قوله: (أن انتصب (نافلة) هو فاعل ل "جاز".

قوله: (إنا معشر الأنبياء لا نورث)، والرواية عن الأئمة: "لا نورث، ما تركناه صدقة".

قوله: (إنا بني نهشل لا ندعي لأب) تمامه:

عنه ولا هو بالأبناء يشرينا

المعنى: إنا، أعني بني نهشل، ندعي: من الدعوة، وعنه: يتعلق به، يقال: ادعى فلان في بني هاشم: إذا انتسب إليهم، وادعى عنهم: إذا عدل بنسبته عنهم، كما يقال: رغب فيه وعنه، وقوله: "لأب" أي: لأجل أب، شريته يجيء بمعنى بعته، أي: إنا لا نرغب عن أبينا فننتسب إلى غيره، وهو لا يرغب عنا فيتبنى غيرنا ويبيعنا به، فقد رضي كل منا بصاحبه.

قوله: (ويأوي إلى نسوة) الضمير في "يأوي": للصائد، وعطل: جمع عاطل،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٥٠