تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# و (كرها) بالفتح، والضم، من الكراهة والإكراه. وقرئ (بفاحشة مبينة) من أبانت بمعنى تبينت أو بينت، كما قرئ (مبينة) بكسر الياء وفتحها. و (يجعل الله) بالرفع، على أنه في موضع الحال: (وآتيتم إحداهن) بوصل همزة (إحداهن)، كما قرئ (فلثم عليه) [البقرة: 173].

فاعل "تحل"، وفي أكثر النسخ: "على (أن ترثوا) بمعنى الوراثة"، والمعنى على ما مر، و"أن" مقدرة، وعلى القراءة بالياء: على أن (أن ترثوا) بمعنى الإرث. قال أبو البقاء: (النساء) هو المفعول الأول بمعنى الموروثات، فكانت العرب في الجاهلية ترث نساء آبائها وتقول: نحن أحق بنكاحهن.

قوله: (و (كرها) بالفتح والضم) بالضم: حمزة والكسائي، والباقون: بفتحها. قال أبو البقاء: وهما لغتان بمعنى، وقيل: الفتح بمعنى الكراهية؛ فهو مصدر، والضم: اسم المصدر، وقيل: الضم بمعنى المشقة.

قوله: ((مبينة) بفتح الياء وكسرها) بالفتح: ابن كثير وأبو بكر، والباقون: بكسرها.

قال أبو البقاء: في هذه القراءة وجهان، أحدهما: أنها هي الفاعلة؛ أي: تبين حال مرتكبها، والثاني: أنه من اللازم، يقال: بان الشيء وأبان وتبين، واستبان وبين، بمعنى واحد.

قوله: ((ويجعل الله) بالرفع، على أنه في موضع الحال)، قيل: فلا حاجة إذن إلى الواو؛ لأنه مضارع مثبت، إلا أن يقال: لو لم تذكر الواو لالتبس بأن يكون صفة لقوله: (شيئا) كقوله تعالى: (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) [الحجر: 4] قلت: هذا مخالف لمذهبه؛ لأنه يجوز إدخال الواو بين الصفة والموصوف، فكذلك جوز ها هنا إدخال الواو في

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤٨٨