# (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا) 22].
وكانوا ينكحون روابهم، وناس منهم يمقتونه من ذوي مروآتهم، ويسمونه نكاح
المقت، وكان المولود عليه يقال له: المقتي. ومن ثم قيل (ومقتا) كأنه قيل: هو فاحشة في دين الله بالغة في القبح، قبيح ممقوت في المروءة ولا مزيد على ما يجمع القبحين.
وقرئ: لا تحل لكم بالتاء، على (أن ترثوا) بمعنى الوراثة
منهن غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة" الحديث، قيل: "استوصى" مطاوع "أوصى"، كأنه قال: أوصيكم بالنساء خيرا فاقبلوا وصيتي فيهن، الاستيصاء: قبول الوصية.
المغرب: وفي حديث الظهار: "استوصي بابن عمك خيرا"، أي: اقبلي وصيتي فيه.
النهاية: العاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو، وهو عان، والمرأة عانية، وجمعها: عوان، أي: أسرى أو كالأسرى، وهو مرفوع على أنه خبر "إن".
قوله: (روابهم) الرواب: جمع الرابة، الجوهري: والرابة: امرأة الأب.
قوله: (على ما يجمع القبحين) أي: العقلي والشرعي، مذهبه.
قوله: (وقرئ: "لا تحل لكم"، بالتاء) وهي شاذة.
قوله: ((أن ترثوا) بمعنى الوراثة) وفي بعض النسخ: "على أن (ترثوا) "، والمراد: أن توجيه القراءة بالتاء: أن يكون (ترثوا) بمعنى الوراثة؛ لأن (أن ترثوا) في موضع رفع